بالبداية خلنا نتكلم عن العلاقة بين الكورتيزول المرتفع وسكر الدم المرتفع. الكثير من الناس لما تقبل على رحلة خسارة الوزن، تبدأ في الرحلة بالتركيز على الأمور الخارجية أو الثانوية والعرضية، يعني يحاول الشخص يضبط اكله أو يعمل رياضة، وفي نفس الوقت يهمل أو لا يعطي اي اهمية لأمور اهم بكثير، مثل تحسين جودة النوم أو تقليل وإدارة الضغوط بشكل جيد.
في هذا المقال راح نتكلم عن واحد من اكبر مسببات ارتفاع سكر الدم ومسببات زيادة الوزن ومعيقات خسارة الوزن، وهو الكورتيزول المرتفع الناتج عن الضغوطات "سترس" عالٍ في الحياة. من اكثر النصائح اللي نقولها ونشعر اننا "ننفخ في جربة مقطوعة" من كثر ما الناس تتجاهلها هي: "يا جماعة ديروا ضغوطاتكم بشكل جيد وحاولوا تقللون من السترس في حياتكم"، لان الكورتيزول لما يرتفع عندكم راح يرتفع سكر الدم أيضاً، وهذا الامر اللي يخلي خسارة الوزن تكون عملية صعبة.
كيف يؤدي الكورتيزول المرتفع إلى ارتفاع سكر الدم؟
اول شيء مهم نعرفه ان الكورتيزول هو هرمون اساسي يعرف بـ "هرمون التوتر"، تفرزه الغدة الكظرية. من اهم وظائفه في الجسم الاستجابة للتوتر، التحكم في مستويات السكر، دعم الجهاز المناعي، تنظيم ضغط الدم، وتنظيم الأيض.
الان خل نرجع لأول وظائفه وهي الاستجابة للتوتر. لما الجسم يكون تحت ضغط عالٍ، مثل ضغوطات عمل منها مواعيد تسليم، مدراء أو زملاء صعب التعامل معهم، علاقات مستنزفة، أو مواقف مجهدة سواء على النفسية أو الجسد، هذا كله يخلي الجسم يفرز كميات كبيرة من الكورتيزول علشان يقدر يتعامل مع هذه الضغوطات.
لما الكورتيزول يزيد بالجسم، يرتفع سكر الدم مباشرة عن طريق تحفيز الكبد لإنتاج الجلوكوز، وتقل قدرة الخلايا على امتصاصه (يعني تتفاقم مشكلة مقاومة الأنسولين). هذا الأمر يجعل خلايا الجسم غير قادرة على استهلاك السكر المتاح في الدم، فيتراكم ويسبب ارتفاعاً مستمراً.
والكورتيزول المرتفع ايضاً يعيد توزيع وتخزين الدهون، بالاخص في منطقة البطن (دائماً نقول لمشتركينا اللي تتركز الدهون عندهم في البطن، استثمروا في إدارة الضغوط، لان هذا الكرش كرش توتر وسترس).
وكلما كانت الضغوطات مستمرة في الحياة وكبيرة، كلما كبرت هذه المشكلة وصارت، مثل ما يقولون، مزمنة.
الخلاصة
الآن شفتوا وعرفتوا كيف العلاقة بين التوتر وارتفاع سكر الدم كبيرة وطردية، واكيد لما سكر الدم وتخزين الدهون يكون "ملخبطاً" بهذه الطريقة، خسارة الوزن تصبح صعبة.
